الشيخ الأنصاري
42
كتاب الصلاة
مع أن المحكي عن استدلال الشيخ على ما أفتى به - بأنه قد ثبت عدم جواز السجود على الملبوس ، وجميع ذلك ملبوس لا يصح السجود عليه ( 1 ) - مشعر بل مصرح بكون وجه المنع ليس هو الحمل وإن جزم به بعض ( 2 ) واحتمله آخرون ( 3 ) . نعم ، قد يشكل من جهة أن المتبادر من السجود : لزوم انفصال الموضوع عليه عن العضو الموضوع ، فلو ربط تربة بين الجبهة والعمامة لأجل التقية أو غيرها ، ففي صحة السجود عليها تأمل ، كما في شرح الفريد البهبهاني ( 4 ) ، وتبعه في التأمل بعض من تأخر ( 5 ) ، وهو وإن كان في محله إلا أن الظاهر من إطلاقهم الحكم بجواز السجود على كور العمامة الذي لا ينفصل غالبا عند السجود هو الجواز ، فيكون المعتبر في السجود هو الاعتماد على الأرض بالانحناء الخاص بحيث يصدق كون الجبهة موضوعة عليها وكون الأرض موضعا لها ، فما في الأخبار من أنه يسجد على الأرض ( 6 ) وإن كان المتبادر منه هو الوضع على ما انفصل ، إلا أن المستفاد هو إرادة كون الأرض أو ما قام مقامها موضعا للجبهة ، لا ولو على وجه الإبقاء ، بل على وجه الإحداث ، فمعنى الأمر بالوضع : اجعل جبهتك موضوعة عليها . نعم
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 358 ، كتاب الصلاة ، المسألة 113 . ( 2 ) لم نقف على من جزم بذلك ، نعم في مفتاح الكرامة 2 : 247 نسبته إلى ظاهر الخلاف . ( 3 ) احتمله المحقق في المعتبر 2 : 121 ، والعلامة في المنتهى 1 : 251 ، والشهيد في الذكرى : 159 . ( 4 ) لم نعثر عليه في مصابيح الظلام . ( 5 ) مطالع الأنوار 2 : 134 ، وفي " ن " و " ط " إضافة كلمة " عنه " . ( 6 ) راجع الوسائل 3 : 591 ، الباب الأول من أبواب ما يسجد عليه .